1

2




الدعاء عند سماع الرعد

وليصل لك كل جديدنا تـابعنا بتويتر


لدعاء عند سماع الرعد




عن عبدالله بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان الذي يسبِّح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، ثم يقول: إن هذا لوعيدٌ لأهل الأرض شديد؛ (رواه الإمام مالك في الموطأ، والبخاري في الأدب المفرد، والبيهقي في الكبرى، وصححه الألباني).



وهذا اللفظ هو الموافق للقرآن في قوله تعالى: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ﴾ [الرعد: 13].



وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله: ما القول المشروع عند سماع الرعد أو رؤية البرق؟

فأجاب فضيلته: (جاء في بعض الأحاديث أنه يقال إذا سمع الرعد: (سبحان من سبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته)، وكان ابن الزبير يفعل ذلك إذا سمعه رضي الله عنه، فأما البرق فهذا فلا أذكر شيئًا في هذا، لا أذكر شيئًا يقال عند رؤية البرق، لا أعلم شيئًا من السنة في هذا).



وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: هل هناك ذكر يقال عند رؤية البرق أو سماع الرعد؟

فأجاب فضيلته: (أما ما يقال عند الرعد أو عند البرق، فقد جاء عن بعض الصحابة والتابعين أنه يقال عند الرعد: [سبحان من يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته]، ويقول عند البرق: [سبحان الله وبحمده]، وأما عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يبلغني أنه يقال شيء عند البرق أو الرعد، لكن من قال: [سبحان من يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته] اتباعًا لبعض الصحابة - كعبدالله بن الزبير رضي الله عنهما - فحسن، وكذا من قال: (سبحان الله وبحمده) فإنه يذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما بسند ضعيف جدًّا أنه قال: [من قال حين يرى البرق: سبحان الله وبحمده لم تُصِبْه صاعقةٌ] فهذا حسن).



تنبيه هام:

سمعت من كثير من الناس الدعاء بـ: (سُبُّوح قدوس، رب الملائكة والروح) عند سماع الرعد، وبعد طول بحث لم أقف على حديث ينص على ذلك، وإنما هذا الدعاء ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوله في ركوعه وسجوده؛ روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده: ((سُبُّوح قدوس، رب الملائكة والروح)).



معنى (سبوح): المبرأ من النقائص والشريك، وكل ما لا يليق بالإلهية، معنى (قدوس): المطهَّر من كل ما لا يليق بالخالق، وقيل: السُّبوح يدل على تنزيه الذات، والقدوس على تنزيه الصفات، الروح الأمين وروح القدس: جبريل عليه السلام، والروح: ما به حياة الأنفس، وقال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: (قيل: الروح ملَك عظيم، وقيل: يحتمل أن يكون جبريل عليه السلام، وقيل: خَلْق لا تراهم الملائكة كما لا نرى نحن الملائكة، والله سبحانه وتعالى أعلم).
شبكة الألوكة

336