وليصل لك كل جديدنا تـابعنا بتويتر Follow @bein_live
الحمد لله، والصلاة والسلام على أخشى عباد الله، وبعد..
إن الله تعالى فرض فرائض فلا يجوز تضييعها وحرم محرمات كثيرة فلا يجوز انتهاكها، وحدّ حدوداً فلا يجوز تعديها، قال تعالى:
وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ
[النساء:14].
وفي هذه الرسالة بعض من المحرمات بأدلتها من الكتاب والسنة، نُذكر بها حتى يحذر منها القارئ الكريم وينصح إخوانه المسلمين منها:
الشرك بالله.. وهو أعظم المحرمات
قال رسول الله
: { ألا أنبئكم بأكبر الكبائر } ( ثلاثاً) قالوا قلنا بلى يا رسول الله، قال: { الإشراك بالله.. } [متفق عليه] وكل ذنب يمكن أن يغفره الله إلا الشرك فلا بد له من توبة مخصوصة قال الله تعالى:
إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ
[النساء:48].
ومن مظاهره ما يلي:
- اعتقاد أن الأولياء الموتى يقضون الحاجات ويفرجون الكربات، والاستعانة والاستغاثة بهم، والله تعالى يقول:
وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ
[يونس:107].
- دعاء الموتى من الأنبياء والصالحين، والله عز وجل يقول:
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ
[الأحقاف:5].
- النذر والذبح لغير الله، والله يقول:
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
[الكوثر:2]. وقال النبي
: { لعن الله من ذبح لغير الله } [ مسلم].
- تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله، قال الله عز وجل:
قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ
[يونس:59].
- السحر والكهانة والعرافة: قال تعالى:
مَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ
[البقرة:102].
وقال
: { من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد } [أحمد].
- الاعتقاد في تأثير النجوم والكواكب في الحياة: وقد صلّى رسول الله
صلاة الصبح بالحديبية - على أثر سماء كانت من الليلة - فلما انصرف أقبل على الناس فقال: { هل تدرون ماذا قال ربكم؟ } قالوا الله ورسوله أعلم، قال: { أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال أُمطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب. وأما من قال بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب } [البخاري] ومن ذلك اللجوء إلى أبراج الحظ في الجرائد والمجلات.
الطيرة
وهي التشاؤم كمن يتشاءم بشهر معين أو بيوم معين، قال رسول الله
: { الطيرة شرك } [أحمد]، وقال الله تعالى:
فَإِذَا جَاءتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَـذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ
[الأعراف:131].
الحلف بغير الله تعالى
فعن ابن عمر مرفوعاً: { من حلف بغير الله فقد أشرك }، وعنه أيضاً مرفوعاً: { ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت } [البخاري].
الرياء بالعبادات
قال الله تعالى:
إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً
[النساء:142].
وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: { من سمّع سمّع الله به ومن راءى راءى الله به } [مسلم].
وفي الحديث القدسي: { أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه } [رواه مسلم].
الجلوس مع الفساق والنافقين
قال الله تعالى:
فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ
[التوبة:96].
وقال تعالى:
وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
[الأنعام:68].
عدم الاستتار من البول
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مر النبي
بحائط من حيطان المدينة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال النبي
: { يعذبان، وما يعذبان في كبير } ثم قال: { بلى }وفي رواية: { وإنه لكبير كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة.. } [رواه البخاري].
تصوير ما فيه روح
فعن ابن مسعود
مرفوعاً: { إن أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة المصورون } [البخاري]، وقال
: { لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا تصاوير } [البخاري].
استعمال آنية الذهب والفضة والأكل والشرب فيهما
فعن أم سلمة مرفوعاً: { إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب إنما يجرجر في بطنه نار جهنم } [مسلم].
ترك الطمأنينة في الصلاة
336